مكي بن حموش
4706
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال الحسن : " نسي " : ترك ، ولو كان من النسيان ، لم يكن عليه شيء « 1 » . وقال ابن زيد : العهد الذي عهد اللّه جلّ ذكره إلى آدم هو قوله : إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ أي : نسي العداوة التي أعلم بها « 2 » . وقيل : قول عدوه ، فيكون نسي من النسيان على هذا القول لا من الترك . وقال ابن عباس : إنما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي « 3 » . ثم قال تعالى : وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [ 112 ] . قال قتادة : عَزْماً : صبرا « 4 » . وقال عطية « 5 » : عَزْماً حفظا لما أمر به « 6 » . وروي ذلك عن ابن عباس . وقال ابن زيد : " العزم " : المحافظة والتمسك بأمر اللّه « 7 » . وعن ابن عباس : وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً أي لم نجعل له عزما « 8 » . قال أبو أمامة « 9 » : لو أن أحلام بني آدم ، يعني : عقولهم جمعت منذ خلق اللّه آدم
--> ( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 167 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 وتفسير القرطبي 11 / 251 وتفسير ابن كثير 3 / 167 والدر المنثور 4 / 309 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 وتفسير القرطبي 11 / 251 . ( 5 ) هو عطية بن الحارث ، أبو روق الهمداني الكوفي ، صاحب التفسير . انظر : ترجمته في تقريب التهذيب 393 وتهذيب التهذيب 7 / 224 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 وزاد المسير 5 / 328 وفتح القدير 3 / 391 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 وتفسير القرطبي 11 / 252 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 . ( 9 ) هو أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني الفقيه الحجة ولد في حياة -